مجموعة مؤلفين
31
موسوعة تفاسير المعتزلة
بذكر الحروف . ثم قال : قال أبو مسلم محمد بن بحر الأصفهاني وما معناه : والذي عندنا : أنه لمّا كانت حروف المعجم أصل كلام العرب وتحداهم بالقرآن وبسورة مثله أراد ان هذا القرآن من جنس هذه الحروف المقطّعة التي يعرفونها ويقدرون على أمثالها ، فكان عجزكم عن الاتيان بمثل القرآن بسورة منه دليلا على أنّ المنع والتعجيز لكم من اللّه وأنّه حجّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . قال : ومما يدل على تأويله : أن كل سورة افتتحت بالحروف أتى بعدها إشارة إلى القرآن ، يعنى أنه مؤلّف من هذه الحروف التي أنتم تعرفونها وتقدرون عليها . ثم سأل نفسه وقال : إن قيل : لو كان المراد هذا لكان قد اقتصر اللّه على ذكر الحروف في سورة واحدة أو أقل مما ذكره . فقال : عادة العرب التكرار عند إيثار إفهام الذي يخاطبونه « 1 » .
--> ( 1 ) ابن طاووس : سعد السعود للنفوس ص 365 و 366 و 367 و 368 .